وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٦
وولائه لإمامه ، فقُتل على يد الحجاج الثقفي .
فقد قال الحجاج ذات يوم : أُحبّ أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرّب إلى الله بدمه ، فقيل له : ما نعلم أحداً كان أطولَ صحبةً لأبي تراب من قنبر مولاه ، فبعث في طلبه فأُتي به ، فقال له : أنت قنبر؟ قال : نعم ، قال : أبو همدان؟ قال : نعم ، قال : مولى علي بن أبي طالب؟ قال : الله مولاي وأميرالمؤمنين علی علیهالسلام وليّ نعمتي . قال : إبرَأْ من دينه ، قال : فإذا برئتُ من دينه تدلّني على دين غيره أفضل منه؟ قال : إنّي قاتلك فاختَرْ أَيّ قتلة أحبّ إليك ، قال : قد صيّرتُ ذلك إليك ، قال : ولِمَ؟ قال : لأنّك لا تقتلني قتلة إلّا قتلتك مثلها يوم القيامة ، وقد أخبرني أميرالمؤمنين ١ أنّ منيّتي تكون ذبحاً ظلماً بغير حقّ ، فأمر به الحجاج فذُبِح[١٠٣٠] .
وقد كان مع الامام الحسين كوكبة لامعة من الموالي الذين ضحّوا بأرواحهم في سبيل الثورة التي قاموا بها مع الإمام الحسين لإحياء الدين ، فكان منهم :
١ ـ أسلم التركي ، مولى الحسين ، وكان قارئاً للقرآن كاتباً عارفاً بالعربية[١٠٣١] .
٢ ـ جابر بن الحجاج ، مولى عامر بن نهشل التيمي ، تيم الله بن ثعلبة ، كان فارساً شجاعاً ، قال صاحب الحدائق : حضر مع الحسين ١ في كربلاء . وقتل بين يديه ، فمشى إليه الحسين واعتنقه ووضع خدّه الشريف على خدّه [١٠٣٢] .
٣ ـ جون مولى أبي ذر الغفاري ، وكان شيخاً كبير السن ، أسود اللون ،
[١٠٢٩] كشف الغمة ١: ٢٨٢، كشف اليقين: ٧٨، الإرشاد ١: ٣٢٨ والمتن منه .
[١٠٣٠] انظر أنصار الحسين ١: ٧٣، لمحمد مهدي شمس الدين .
[١٠٣١] إبصار العين: ٢٢٦، للسماوي .